11
:: قرآن ربي :: / رد: في ظلال القرآن -تابع2-
« آخر مشاركة بواسطة حازرلي أسماء في الأمس في 08:32:01 »في قوله تعالى :{ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَىٰ وَهَارُونَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُّجْرِمِينَ (75) فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا إِنَّ هَٰذَا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ (76)} [يونس : 75-76]
لقد استكبروا أولا...
فرعون وهو ملك مصر، وملؤه وهم حاشيته المقرّبة من ذوي الجاه والمكانة...
فرعون هو الذي استخفّ قومه، واسترهب فكرهم حتى كان يحثهم على الاستدلال على ملكه بالأنهار تجري من تحته، وهو يستنكر عليهم بقوله : "أفلا تبصرون" ...!
استكبر لما جاءه موسى وهارون بآيات الله حتى ادّعى الربوبية بقوله: "أنا ربكم الأعلى"...
واستكبر حتى ادّعى الألوهية فقال : " ما علمت لكم من إله غيري"...
أما عندما جاءهم الحق من عند الله، بالبينات الساطعة المفحمة، وعندما عرفوا أنه الحق، ولم يبقَ لأهل اللجاج وقد أفحمهم الحجاج، وزهق الباطل اللجْلج بالحق الأبلج...
لم يجد أهل الاستكبار إلا أن يقولوا : "إن هذا لسحر مبين"...
والسحر أخيلة تصوّر الباطل حقا...
هكذا ألقوا بصفة السحر على الحق ينفذ للعقول من منافذها، ويملك القلوب من عروشها...
وهكذا حال من استرهب العقول والأفهام، واستبدّ بمفاتيحها وبمغاليقها، يفتح منها لنفسه ويغلق منها لما عداه ... فيقلب في تصوّرهم الحق باطلا، فيرونه كذلك... ويقلب الباطل حقا، فيرونه كذلك... إي وربي، فإن المفاتيح والمغاليق بيد السجّان لا بيد السجين...!!
عندما تُغتصب العقول، فتفقد حريتها، تصبح كالعبد بيد سيّده لا حركة إلا لما يحب، ولا سكنة إلا لما يبغض...
يصبح كاللعبة بيد صاحبها، مِطواعة ليده، إن شاء التهى بها، وإن شاء خبأها، وإن شاء أظهرها، وإن شاء مزّقها إربا إذا تملكته السآمة منها والملالة...
والمستكبر إذا أُفحِم باطله بحق... صار دَيْدَنه -كما وصف ابن عاشور- التدرج من مجرّد الإباء المنبعث عن الاستكبار إلى البهتان المنبعث عن الشعور بالمغلوبيّة...
فهو شنشنة المغلوب عديم الحجة الذي قهرته الحجة وبهره سلطان الحق...
نعم من استكبار ، إلى بهتان مبعثه الشعور بالمغلوبية... هكذا هو ديدن المستكبرين، المستعبدين للعقول...
وإن لزماننا هذا لفراعنَتَه المتعالمين أو الآسرين بالعبارات الرنانة الذين يقلبون الحق باطلا والباطل حقا لكل مَن أسلمهم عقله..
فليت شعري... لا حق ليد أن تمسك بمفاتيح عقلك ومغاليقه إلا يدك... فافتح للحق ينفذ... وأغلق دون الباطل يُمسك... ولا إله عليه إلا الله، ولا رب له إلا ربنا...الله...
لقد استكبروا أولا...
فرعون وهو ملك مصر، وملؤه وهم حاشيته المقرّبة من ذوي الجاه والمكانة...
فرعون هو الذي استخفّ قومه، واسترهب فكرهم حتى كان يحثهم على الاستدلال على ملكه بالأنهار تجري من تحته، وهو يستنكر عليهم بقوله : "أفلا تبصرون" ...!
استكبر لما جاءه موسى وهارون بآيات الله حتى ادّعى الربوبية بقوله: "أنا ربكم الأعلى"...
واستكبر حتى ادّعى الألوهية فقال : " ما علمت لكم من إله غيري"...
أما عندما جاءهم الحق من عند الله، بالبينات الساطعة المفحمة، وعندما عرفوا أنه الحق، ولم يبقَ لأهل اللجاج وقد أفحمهم الحجاج، وزهق الباطل اللجْلج بالحق الأبلج...
لم يجد أهل الاستكبار إلا أن يقولوا : "إن هذا لسحر مبين"...
والسحر أخيلة تصوّر الباطل حقا...
هكذا ألقوا بصفة السحر على الحق ينفذ للعقول من منافذها، ويملك القلوب من عروشها...
وهكذا حال من استرهب العقول والأفهام، واستبدّ بمفاتيحها وبمغاليقها، يفتح منها لنفسه ويغلق منها لما عداه ... فيقلب في تصوّرهم الحق باطلا، فيرونه كذلك... ويقلب الباطل حقا، فيرونه كذلك... إي وربي، فإن المفاتيح والمغاليق بيد السجّان لا بيد السجين...!!
عندما تُغتصب العقول، فتفقد حريتها، تصبح كالعبد بيد سيّده لا حركة إلا لما يحب، ولا سكنة إلا لما يبغض...
يصبح كاللعبة بيد صاحبها، مِطواعة ليده، إن شاء التهى بها، وإن شاء خبأها، وإن شاء أظهرها، وإن شاء مزّقها إربا إذا تملكته السآمة منها والملالة...
والمستكبر إذا أُفحِم باطله بحق... صار دَيْدَنه -كما وصف ابن عاشور- التدرج من مجرّد الإباء المنبعث عن الاستكبار إلى البهتان المنبعث عن الشعور بالمغلوبيّة...
فهو شنشنة المغلوب عديم الحجة الذي قهرته الحجة وبهره سلطان الحق...
نعم من استكبار ، إلى بهتان مبعثه الشعور بالمغلوبية... هكذا هو ديدن المستكبرين، المستعبدين للعقول...
وإن لزماننا هذا لفراعنَتَه المتعالمين أو الآسرين بالعبارات الرنانة الذين يقلبون الحق باطلا والباطل حقا لكل مَن أسلمهم عقله..
فليت شعري... لا حق ليد أن تمسك بمفاتيح عقلك ومغاليقه إلا يدك... فافتح للحق ينفذ... وأغلق دون الباطل يُمسك... ولا إله عليه إلا الله، ولا رب له إلا ربنا...الله...

المشاركات الحديثة