المشاركات الحديثة

صفحات: 1 2 3 [4] 5 6 ... 10
31
:: قرآن ربي :: / رد: في ظلال القرآن -تابع2-
« آخر مشاركة بواسطة حازرلي أسماء في الأمس في 07:45:56 »
{خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ} [النحل : 4]
خصيم مبين ...
من نطفة من منيّ تُمنى  هو هذا الخصيم المبين ... !!
من ماء مهين هو هذا الخصيم المبين .. !
من ماء مهين كان إنسانا عاقلا مكرّما.. !
أو ليس ألدّ الخصام  مَن أُوجِد بعد إذ لم يكن شيئا مذكورا لينكر وجود مَن أوجده !
وموجة الإلحاد هي ذي تمتدّ خصاما مبينا.. !!!
فاللهم ثبتنا ..
32
:: قرآن ربي :: / رد: في ظلال القرآن -تابع2-
« آخر مشاركة بواسطة حازرلي أسماء في الأمس في 07:45:40 »
في قوله تعالى : " قُل لَّا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ ۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ" -الأنعام : 50-
هكذا لقّن المولى عز وجل صفيّه صلى الله عليه وسلم أن يقول، ويعلن عن حدوده، حدود قدرته ..
📍 لا يدعي أن خزائن الله عنده..
📍 لا يدعي علما بالغيب..
📍 لا يدعي أنه ملك ..
📍 لا يتبع إلا ما يوحى إليه..
سبحان الله ... !!
عند العاقل هذا هو الذي يُصدَّق، وهو لا يدعي ما ليس له ...
وهو ينفي عن نفسه ما يسارع الكذابون على الناس من مشعوذين ودجالين لنسبه لأنفسهم ...
وهو يعلن حدود قدرته بإزاء طلاقة قدرة الله عز وجل التي تأتي بعد آيات قليلة ...
📍 فله سبحانه "مفاتح الغيب" لا الغيب وحده ..
📍 وهو القادر على أن يرسل عذابا كيفما شاء..
📍 وهو سبحانه القاهر فوق عباده ...
ولو كان كذابا لسارع لادّعاء كل هذا لنفسه..
فها هم الدجالون يقرؤون "فنجانا" ببقايا قهوته، يقلبونه لترسم القهوة هالاتها على أطرافه، فإذا الفنجان دنيا، وإذا هالات القهوة ملامح مستقبلك يا مترقبا "أقدار" فنجان !!! 😏
وها هو المشعوذ الآخر يدّعي حازما أنه الذي "زوّج" عوانسا وصيّر الزوج المتمرد طوع يمين زوجته بخلطة بين الخلطات أو بورقة تُكتب لتُغسَل فيُغتَسَل بمائها !!
وهذا آخر قد مكّن التاجر من ربح مضاعف، وفاق الطبيب الحاذق إذ صيّر العاقر ولودا  !!
وإن هذا الصدق البالغ أعلى المبالغ  لأدعى أن يُصدَّق صاحبُه عند العقلاء ... وهو ينفي عن نفسه ما ليس لها ولا يدعيه ...
وإن المؤمن لو "تعقل" لما كان للدجال من سلطان عليه، فهذا النبي لا يدّعي كل هذا، فكيف لغيره أن يدّعيه ؟!
33
:: قرآن ربي :: / رد: في ظلال القرآن -تابع2-
« آخر مشاركة بواسطة حازرلي أسماء في الأمس في 07:44:57 »
{قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِن قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِ ۚ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ} [الأعراف : 75]
ذهب الملأ يسألون المستضعفين الذي آمنوا...
يسألونهم إن كانوا يشهدون على أن صالحا مرسَل حقا...
فأجابهم المستضعفون بقولهم : " إنا بما أرسل به مؤمنون"
تأملوا كيف كان جوابهم...
لقد سألهوم عن صالح، فكان حريا بهم أن يجيبوهم عنه أيضا، إذ من جنس السؤال يكون الجواب ...
كأن يقولوا مثلا : "نعم نعلم أنه مرسَل "
ولكنهم أجابوهم عن الذي جاء به ... وأنهم قد آمنوا بما جاء به ...
إنهم المستضعفون، ولكنهم أصحاب العقول السليمة التي أُعمِلتْ فيما جاء به الرسول، فتعرفوا إلى رسالته، وفحصوها، وقبلتها عقولهم ولم تُحجَب دونها، واعتنقوا ما جاء به بعد بحث واقتناع، ولم يكن شخص صالح دافعهم للإيمان، بقدر ما كانت قناعتهم بما جاء به ...
أما الملأ فكان همّهم "صالح" وإبطال دعواه، وتكذيبه من غير بحث فيما جاء به ولا فحص ...
حتى أنهم لما سألوا المستضعفين سألوا عنه ولم يسألوهم عن "الرسالة"...
فانظر إن أنا سألت إحداهنّ إن كانت فلانة حقا خياطة فأجابتني بقولها : نعم هي كذلك.
وإن سألت الأخرى السؤال ذاته فأجابتني : ياااه لو ترين فستاني الذي خاطته لي، كم أتقنته، وكم هو على المقاس والطراز ... ! 🙂
لأيقنتُ أن الثانية أكثر معرفة بها وهي التي خبِرت صنعتها ، وتملك الدليل عليها، ولاطمأننتُ أنا أكثر إن كان سؤالي عنها غرضه معرفة مدى حذاقتها لا السؤال عن شخصها...
فلنتأمل الفرق بين من يبحث بعقله فيما يعرضه فلان من الناس ليحكم على ما جاء به، وبين من يبحث في شخصه ليحكم على ما جاء به بالنظر إلى شخصه دون النظر فيما جاء به...
من أجل ذلك أجاب الملأ بَالِغين الغاية في التعنت والتصلّب  وتغييب العقل بالهوى والاستكبار : " قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنتُم بِهِ كَافِرُونَ "
وهكذا ديدنهم، النظر إلى الشخوص لا إلى المعروض..
مادمتم "أنتم"  "المستضعفون" قد آمنتم به، فدون نظر فيه نعلن كفرنا به....
بالنظر إليكم كان حكمنا عليه ...
فأي عقل ونظر هو في هؤلاء "المستضعفين"   وأي هوى وسفه هو في "المستكبرين"... !!
34
:: قرآن ربي :: / رد: في ظلال القرآن -تابع2-
« آخر مشاركة بواسطة حازرلي أسماء في الأمس في 07:44:03 »
اليوم وأنا أتأمل سورة الأعراف، وأمشي بين آياتها الهُوَيْنى...
فأجد عقلي يلقف من هذه الكلمة سرا،  ومن ذلك التعبير سرا آخر... ومن ترابط الآية بالآية سرا، ومن تفصيل آية لأخرى سرا...
وجدتُ لذة وطعما، وحلاوة تعقد لساني، وتستوقف كل ذرة في نفسي، وتُبهتني، وتُذهلني عن الدنيا وما فيها، فلا أرى شيئا في الدنيا بأكملها يساوي تلك اللحظات... !
لحظات "أقرأ" فيها القرآن حق القراءة ...
لحظات أرى فيها القرآن يُقرأ آية فآية...
كما يخبئ معنى في الرابط بين الآية والآية، ويخبئ  آخر في الآيات تقدّم لمعنى الآيات اللاحقات، وفي الآيات تفصّل لمعنى الآيات السابقات ...
في ظاهر الآيات معنى، وبين ثناياها وطواياها معانٍ ومعان ... لن يقرأها من يقرأ الحروف ... !
عندها تذكرت المتسابقين على الختمات، المعتدّين بالعدد والعدّادات... !
فصدعت مستنكرة منتفضة مع ما يعتري نفسي من تلك الحالة التي أجدني معها في كل مرة مجددة العهد بالإيمان واليقين، أنّما هذا قول إله حكيم عليم، وما هو بقول البشر ... !
في كل مرة ينكشف لي سرّ من أسرار الكتاب، وتبرز لي ميزة من ميزاته التي تجعله الفريد المتفرّد، وتجعلني في كل مرة بين يديه أجدد الإيمان بأنه المعجزة وبأنه كلام الله لا كلام سواه...
صدعتُ ...
أي شيء هو حاصل من قراءة الحروف، واللهث خلف الحروف، وتقليب صفحات الكتاب سِراعا، وطيّ الكتاب دفّةً تنطبق على دفة ليُفتح مع مرور جديد سريع غايته الوصول لطيّ الدّفتَين من جديد... ؟!
 وهكذا ... !
تلك هي البطولة ... !!
صدعتُ، وانتفضتُ مستنكرة...
ما حصّل صاحب الختمات ؟ صاحب الطيّات تتلوها الطيّات ؟!!
ما تُراه يرى نفسه قد جنى ؟!
سألت وتساءلتُ، وكنت السائلة والمجيبة في  آن...
سيقول أنه قد حصد الحسنات، وذاك الجنى من جنّة القرآن دان... !
الحرف بحسنة، والحسنة بعشر أمثالها ...
وعدد حروف القرآن يا صاح بالآلاف مع المئات مع العشرات، وضربها بعشرة الحسنة الواحدة عددٌ مضاعف الآلاف والمئات والعشرات، بعشرة أضعاف  يا صاح ... !!!
وما هذا بقليل... !!!
ونستكمل عمل العدّ والعدادات ...
ويغدو كل من سلك هذا السبيل رياضيا حاسبا، محاسبا ...
وبعد ُ .... !!
وماذا بعد ؟!
أتُراك تدري ميزانك وما بكفَّتَيْه فعملك ودأبك الحرص على كفة الحسنات ؟!!
في سباق أنت لترجّح كفة على كفة ...
كم تراه سيدوم هذا السباق ؟ سباق على مجهول ؟ على سراب ؟
أتُراك تيقنت من قبول عملك بَلَه من عَدِّه حسنة مسجلة ؟!
كم سيدوم سباقك ؟! العمر كله ؟!
ونفسك ؟!  ما أخبار نفسك ؟ ما أخبار حالها ؟!
هل فكرتَ فيها قليلا وأنت تعدّ وتحسب ؟
ستقول إنما تفكيري بها، لا بغيرها، وأنا لها أعد وأحسب لا لغيرها ...
ألهذا جُعل القرآن ؟ أللعدادات يسرّعها ؟!
أم للنفس أرضا يحرثها ويقلّبها ليخلّصها من الآفات والطفيليات والمفسدات، وليزرع وليسقي وليُنبت وليحيي ما فيها من موات ؟!
أحساب للحسنات أوقع وآكد وأقرب وأحق أم محاسبة للنفس وتغيير لما بها، وعزم على الفهم، وعلى العقل، وعلى الوعي مع كل "أفلا تعقلون ؟". ومع كل " أفلا تتقون" ومع كل "أفلا تتذكرون" ومع كل "أفلا يتدبرون" ...
اسمع واعقل.... وإني معك أسمع وأعقل ...
أفحبة دواء تُذهب الحُمّى تأخذها لحُمّى تصيبك خيرٌ وداؤك من أعراضه الحمى، لا الحمّى ذاتها ... أم دواء يُذهب داءَك لا "موْهومَ" دائك ... ؟!
ستأخذ تلك الحبة ... وستخفّ عنك الحمى إلى حين ... لتعاودك بعد ساعة حمى أشد وطأ وأكثر إيهانا ...
لأنك حاربت الحمى لساعة، ولكنك أبقيت على أصل الداء ينخر جسمك ... وتحسب أنك الطبيب المداوي وما أنت إلا المسكّن لألم ساعة يعاود أضعافا بعد ساعة ...
فدع عنك الحبة تحارب الحمى، وابحث عن دواء يُذهب أصل الداء في جسمك ...
عِش معه حياة وحركة وروحا تنفخ فيك الحياة وستكون نفسا تتحرك على الأرض بالحسنات، لا عدّادا يعدّ الحسنات... !
35
:: قرآن ربي :: / رد: في ظلال القرآن -تابع2-
« آخر مشاركة بواسطة حازرلي أسماء في الأمس في 07:43:46 »
ومن "عقلانيات" الأنعام، ذلك الحوار الإبراهيمي الرائع 🙂 تلك الحجة العقلية الإبراهيمية الرائدة 🙂
"وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ(74) وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ(75) فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً قَالَ هَـذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ(76) فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغاً قَالَ هَـذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ(77) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـذَا رَبِّي هَـذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ(78) "-الأنعام-
كيف كان تفاعل سيدنا إبراهيم عليه السلام في كل مرة؟
إنه تفاعل تدريجي، فهو يجاري قومَه ليخاطبهم بما يفهمون، وليجعلهم أكثر تقبلا لما سيقرّره أخيرا. ..
إنه المهتدي الذي أراه ربُّه ملكوتَ السماوات والأرض، فكان من الموقنين.
1- المرة الأولى عن الكوكب قال: "لا أُحِبُّ الآفِلِين"َ ....
2-في المرة الثانية عن القمر قال: "لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّين"َ...
وهو هنا يعرّض بهم ولا يواجههم بقوله مثلا: "لأكوننّ منكم"، كما أنه ينفي أنه منهم، لأنّ الآصرة عنده هي آصرة العقيدة لا آصرة الدم، فماداموا ضالين فهو ليس منهم .كما أنه المهتدي بهدى الله، ولكنه الذي لا يستغني عن هدى على الهدى، "وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى"
3- في المرة الثالثة عن الشمس قال: "يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ"...
📍 "لا أحب الآفلين"======> إنه هنا وكأنه يتّبع هوى نفسه، وإن كان هواها مع الحق، هم هنا لن يفزعوا من قولته هذه، ولن يرفضوها، فهو يصرّح عن نفسه وما تحبّ وما تكره، أضف إلى ذلك أنّ عدم حبّه للآفلين، سيُلفت نظرهم إلى أنّ هذا الذي يتخذونه إلها لا يليق أن يكون إله وهو مِن "جمع" الآفلين.
📍 "لئن لم يهدِني ربي لأكوننّ من القوم الضالين " =====> إنه من بعد تصريحه بما تكره نفسه، بدأ الآن بذكر الهدى، ومصدر هذا الهدى الذي يرتجي...
إن مصدره ربّه، فقد انتقل من مرحلة اتباع نفسه إلى مرحلة وَكْل أمرها وهداها لربّه، فكُرهُه للآفلين وإن كان سليما، وطريقا صحيحا، إلا أنه يبرأ هنا من نفسه ومن حوْلها ومن هواها، وإن كان هواها مع الحق....
إنه يبيّن أول الطريق ... أنّ المنهج الذي يهدينا هو الذي يبينه لنا ربنا وليس الذي تبينه لنا أنفسنا .
📍 "يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ"=====> أما هذه المرة فهو يعلن براءته مما يشركون، من كل ما يشركون، من بعد ما أعلن براءته من نفسه،يعلن لهم صراحة أنّ هذه المعبودات إنما شركاء...
ليسوا بالقوة التي تقهر، والتي لا تغيب، ولا تأفل، ولا  تظهر عليها قوة...
وفي هذا تمهيد لإعلانه التوحيد ..
📍 براءته من الشرك هي  طريقه للتوحيد ...
والذي سيعلن عنه أخيرا إعلانا قويا ظاهرا لا يخالطه لُبس، وذلك في قوله :"إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ(79)"
📍 إنه يوحّد ربّه، ويوجّه له وحده وجهه، ويقرّ بعظيم قدرته، وأنه الذي فطر السماوات والأرض، فطر السماء التي يعبد منها قومه نجوما وكواكب، وشمسا وقمرا، وفطر الأرض التي يتخذون من حجرها ومن خشبها أصناما يعبدونها...
أما هو فيعبد ربّ هذا كله، رب السماوات والأرض وما بينهما، وقد أُرِيَ ملكوت السماوات والأرض وكان من الموقنين . "حَنِيفاً وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ"
ما أروع "حنيفا" هنا...!
وهو الذي أعلن مَيْله عن الشرك، مَيْله عن أهواء قومه وخرافاتهم، ميله عما ساد الأرض من شرك وكفر، ميله إلى الحق... !
وإن كان وحده بينهم فقد مال عنهم، عن باطلهم إلى الحق ..... "وما أنا من المشركين"   إنه سأل ربه أن يهديه فوق هُداه، ولم يستغنِ عن هدى فوق الهدى، فزاده الله هدى...
زاده الهدى الذي واجه به كل قومه غير آبه بما يصنعون به، ولا بما ينعتونه به، واجه أباه ،وواجه  مَلِكهم، وواجه به تكذيبهم، وصبر على تعذيبهم، حتى أمر الله النار فتغيّر فعلها فيه ...! 
عرّض لهم بدايةً أنّه لئن لم يهده ربّه ليكوننّ من القوم الضالين، غير معيِّنهم، فلما زاده الله هدى على هداه، أعلن بين جمعهم "وما أنا من المشركين".... لقد عيّنهم، ووصفهم بوصفهم. ...
وهكذا :
🌻🌻هواي وإن كان حقا لا أعوّل عليه====> بل أبرأ من نفسي وأتوكل على الله ربي وأسأله الهدى على الهدى=====>عندها لن يكلني ربي لنفسي ولضعفها وسأفصل بالتوحيد وتوجيه وجهي لله مائلا عن كل باطل إلى الحق وإن عجّ به كل ما حولي...🌻🌻
36
:: قرآن ربي :: / رد: في ظلال القرآن -تابع2-
« آخر مشاركة بواسطة حازرلي أسماء في الأمس في 07:43:26 »
سورة الأنعام وما أدراك ما سورة الأنعام ... !
📍 هل تأملتها والله سبحانه فيها يُمضي أمره بأنه القادر على أن يبعث الآيات، ولكنه لن يبعث الآيات بعد القرآن...  !
فليطلبوا المَلَك المصاحب... !
فليسألوا الآيات الخارقات ... !
فليعدّوا الله وهو لا يستجيب لطلباتهم غير قادر ...!
لن ينزل سبحانه آية ... !!
لقد مضى عصر المعجزات العينية، إنهم لو أُنزل عليهم كتاب في قرطاس، بل ولو لمسوه بأيديهم ما آمنوا ....
إنّه يؤكد لرسوله أنّ الآيات لن تنفعهم وكل ما حولهم آية لو أنهم "يعقلونها" ...
لن ينزل الله آية ..... !
📍 هل تأملتَ الأنعام والله فيها يقرّ أنه لن يرسل عذابه المهلك كما أرسله في الأمم السابقة ...
📍 هل تساءلت ماذا تريد الأنعام من المؤمن؟
من الإنسان ؟
إنها تريد أن توصله بعقله ...
تلكم هي المعجزة الكائنة في الإنسان...
تلكم هي المعجزة التي تحركها معجزة ...
"العقل" يحركه "القرآن"...
يستحثه، يجعله يعمل ليصل ... ليصل إلى بارئه...
📍 هل تُراك تأملتها وهي تحض على السير، والنظر ...
"قل سيروا في الأرض ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين "
📍 ثم تأمل الحث على النظر بالعقل حتى في الغيب !
أجل في الغيب 🙂
في يوم البعث، وفي مشاهده، وفي حال الكافرين متمثلين أمامنا وهم يخرصون بالسفه كما كانوا يخرصون سفها في الدنيا ...
هلا عقلت... هلا عقلت قبل أن يأتي يوم تتحسر على ما فرطتَ ؟
📍 تأمل كيف نُدعى للنظر بعقولنا في "البعث"..
كثير وكثير جدا في سورة الأنعام ...
كله حركة للعقل، وتحريك للعقل، وإعمال له للوصول به إلى خالقه ...
غيض هو من فيض... من فيض روعة وتفرّد سورة الأنعام ... !!
📍 رحلة للعقل في أطراف الحاضر والغيب، في ربوع العقيدة وأركانها وأساساتها ... بالعقل لا بغيره ..
رحلة للعقل وبالعقل تعرفك بربك وبطلاقة قدرته، وبالرسالة وبالرسول وبدوره وحدوده مقابل تلك الطلاقة ...
حتى "الموت"  و"البعث" تعرّفك الأنعام أن ،"تعقلهما" في كل مرة تنام فيها ثم تستيقظ ...
إنك تشهد الموت والبعث وتجربهما وأنت حيّ في الدنيا...  فاعقل ...!
تأمل ... فكلّ الأنعام دعوة للتأمل ولأن نعقل...
إنها الأنعام وما أدراك ما الأنعام ثم ما أدراك ما الأنعام ... !!
إنما ألقي شذرات... شذرات...
تلقَّفْها وامضِ في رحلة "الأنعام"... فإنها رحلة لعقلك، هو فيها الراحلة التي بها الوصول .... !!
37
:: قرآن ربي :: / رد: في ظلال القرآن -تابع2-
« آخر مشاركة بواسطة حازرلي أسماء في الأمس في 07:43:09 »
أواخر آيات سورة المائدة، ذلك المشهد من يوم القيامة الذي يضعنا الله في قلبه، مُتمَثّلا...
ذلك الحوار بينه سبحانه وبين عيسى عليه السلام ... يضعه الله بين أيدينا، نسمع  حديث ذلك المشهد، ونعلم من أخباره...
وإنا له لمجموعون... وإنا فيه لحاضرون... وإنّا لحديثه لسامعون...
"إذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا ۖ وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ ۖ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي ۖ وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي ۖ وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِي ۖ وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ" [المائدة : 110]
وكأنما الحدث قد كان وانتهى، بصيغة الماضي تأكيدا لحصوله ...
مع سؤاله تعالى  عيسى عليه السلام:
{يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۚ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ ۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118)} [المائدة : 116-118]
إنها الآيات التي كلما قرأتها وكأنها الجديدة...
لا تبلى عندي، ولا يبهت لونها، ولا ينقضي سحرها، ولا ينقص جمالها...
آيات خاصة جدا... لن أخوض في جمالها، فذلك حديث آخر بلون آخر...
ولكنني تمثلتُ سيدنا عيسى عليه السلام ورب العزة يذكّره بنعمه عليه على الملأ في ذلك اليوم العظيم...
على مرأى ومسمع من كل مفترٍ، كذاب تأول في عيسى عليه السلام فدعاه لله ولدا...
على مرأى ومسمع من كل من ألّهه، وألّه أمه، وافترى عليه كذبا، أنه الذي دعاهم لاتخاذه إله ... يذكّره بنعمه عليه على الملأ...
تخلق "بإذني"، تنفخ فتكون طيرا "بإذني"، تبرئ الأكمه والأبرص " بإذني"، تخرج الموتى "بإذني" ...
كل هذا، وعيسى عليه السلام يسمع، والناس قائمون لرب العالمين، بين يديه يسمعون ...
وتلك الطائفة العظيمة من الناس عبر الأجيال والعصور، وكلها قد تنادت بألوهية عيسى، وبأن الله ثالث ثلاثة وبأن عيسى وأمه إلهان ...
أتمثل ذلك المشهد العظيم ...!!
ويُسأل عيسى من رب العزة، فيجيب...
إجابة عظيمة، دقيقة، مؤدبة في حضرة العلي العظيم...
صادقة ليس عند صاحبها ذرة توجس وريبة، وهو البريئ من كل ادعاءات المفترين ...
رُفع عيسى عليه السلام، ولم يدرِ ما سيفعل مَن بعده من تحريف وتأويل وتأليه وغلو في الدين...
وتعج الأرض بهم وبدعوتهم وبنسبهم كل تلك الافتراءات لعيسى عليه السلام وأنه الذي دعاهم أن يتخذوه إله ...
ويُبرّؤ عيسى على الأشهاد ... !
فأتذكر ....
أتذكر حَدَّيْن من حياته عليه السلام...
عيسى في المهد،  وعيسى المبعوث يوم القيامة والمسؤول على الأشهاد ...
وفي كليهما عيسى يُبرّأ من افتراءاتهم، عيسى في المهد وقد أنطقه الله تعالى بالحق :
"قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (31) وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (32) وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33) "
وعيسى يوم البعث وقد استنطقه الله تعالى ليعيد الحق ذاته :
"مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ " .
وهذا عيسى عليه السلام ... والسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يُبعث حيا ...
وكيف لا، ورب العزة يجيبه وقد سأله فأجابه مبعوثا : "هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ"
وتلك عاقبة كل من اتخذه إلها، وافترى عليه أنه الذي دعاهم لاتخاذه إلها.... مجموعون ليوم عظيم، ولمشهد عظيم تشخص فيه أبصارهم، وتُشنّف فيه آذانهم لسماعه وربه يحاوره... وقد كانوا يدينون بالباطل دينا ...
فعليك السلام يامن أُنطِق بالحق وليدا، واستُنطِق بالحق مبعوثا ... يا مَن السلام عليك يوم ولدتَ ويوم تموت ويوم تُبعث حيا...
38
:: قرآن ربي :: / رد: في ظلال القرآن -تابع2-
« آخر مشاركة بواسطة حازرلي أسماء في الأمس في 07:42:49 »
اليوم مع سورة المائدة ...
في قوله تعالى : " {لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (29)}
ربما من الوهلة الأولى يبدو موقف هابيل غريبا ونحن لا نراه يقابل دناءة أخيه بما يوافقها من دفع حتى وإن أودى على يديه، فإنما هابيل في موقف المدافع عن نفسه وقد أريد به غاية السوء، ولم يكن الأظلم إذ لم يكن البادئ...
اليوم تأملتها كما لم أتأملها من قبل - وإن كان هذا ديدن القرآن يغدق بالجديد في كل مرة 🙂 -
"إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار"
من ناحية كان انتقامه من أخيه المقبل عليه قاتلا، أكبر وهو يكِلُهُ ليوم الفصل والحساب، يوم العذاب المقيم ...
ولكن الجديد هو استحضاري لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيح الذي جاء فيه أن المسلمَيْن إذا التقيا بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار، ذلك أن المقتول أيضا كان حريصا على قتل صاحبه...
وإننا نرى هابيل يفقه هذا، ويجسده في قوله : " ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك" ... وهو يريد أن يبوء أخوه بالإثمَيْن ... فينجو هو من النار ويقع أخوه فيها بالإثمَيْن لا بالإثم الواحد ...
لكأني بالحديث يستقرئ حادثة الأخوين الأولين على الأرض، والمسلمان المتقاتلان إنما هما الأخوان المتقاتلان ...
أو لكأني بهابيل يفقه الحديث لولا أنه الأسبق زمانا .. 🙂
39
:: قرآن ربي :: / رد: في ظلال القرآن -تابع2-
« آخر مشاركة بواسطة حازرلي أسماء في 2026-04-16, 09:55:22 »
وأنت تقرأ "آل عمران"  هل تراءتْ لك ملامح "التثبيت" ؟
هل تُراك تأملتَ أولها إذ يحذرنا الله تعالى من الشهوة التي تأخذ للشبهة ؟
تلك الشهوة التي إذا فاقت حدود الطبيعي انقلبت "انبهارا" بما عند الآخر، بتَرَف الآخر، برغد عيش الآخر، وما بلغه من أسباب العلوّ في الأرض، حتى يغزو الانبهار النفس، فيأخذ صاحبه للشبهة التي تؤدي في حالات كثيرة إلى التشكيك في دينه وهو يرى الأمة لا تعرف ذلك الرّفاه والترف بل تعيش مرحلة من الضعف شديدة ... !
تأمل كيف تحذّر آل عمران من هذا السبيل...
تأمل كيف نزل فيها "العلم" بالحقائق التي علم الخبير العليم سبحانه أن أصحابها الذين حوّروها وحرفوها سيأخذون بها المؤمنين، فزوّد المؤمنين بها في آل عمران...
حقيقة عيسى عليه السلام، حقيقة مريم، حقيقة إبراهيم عليه السلام...
حقيقة دعوة الأنبياء، ووحدتها... بيان باطل ما عند أهل الكتاب، وأن الحق في كتاب المؤمنين...
بيان أن الرسالة أصبحت على عاتق أمة محمد صلى الله عليه وسلم وهو سبحانه يذل من يشاء ويعز من يشاء... في إشارة إلى أن رسالة الإصلاح في الأرض قد غدت على عاتق أمة محمد، من بعد ما فشل أهل الكتاب في أدائها ...من بعد ما حرفوا الحق الذي أنزل على أنبيائهم، وعصوا، واعتدوا، وعتوا...
"العلم" الذي يجب أن يتزود به المؤمن حتى لا يزيغ، وحتى لا يتلاعب به أهل الكتاب بأكاذيبهم وتحريفاتهم...ليثبت...
ملامح التثبيت في "آل عمران" بدتْ لي واضحة جليّة ... حتى سمّيتُها "سورة التثبيت" ...
ومدرسة أُحُد، وهي تشغل قسما كبيرا من السورة ...
هل تساءلتَ عن علاقة ورودها بتفاصيلها، من بعد بيان حقائق عيسى وإبراهيم عليهما السلام، وبيان باطل مساعي أهل الكتاب، وطرقهم لتحقيق هدفهم من ردّ المؤمنين عن دينهم ... ؟
هل تساءلتَ ؟
ثم هل تساءلتَ عن الرابط بين الغزوة مع بداياتها يتخللها النهي عن الربا، وأكله، والحث على كظم الغيظ والعفو، والإنفاق، في فاصل يبدو لمن لا يتساءل عن الروابط فاصلا 🙂  ثم تعود بعدها تفاصيل الغزوة...
هل تساءلتَ عن الرابط بينها، وبين هدف السورة "التثبيت" ؟ ... 🙂
وهذا غيض من فيض ...
على هذه الشاكلة فلتكن قراءتنا للقرآن ...
وإنه لعظيم عظيم عظيم ... لو أننا نحسن القراءة ...
40
:: قرآن ربي :: / رد: في ظلال القرآن -تابع2-
« آخر مشاركة بواسطة حازرلي أسماء في 2026-04-16, 09:55:06 »
{ وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} [البقرة : 124]
رغب بالإمامة لذريته، فأجابه العليم الخبير أن الظالمين منهم لن ينالوها، تنبيها إلى أن كونَهم ذريته ليس بالدافع الأول..
وهذا إبراهيم عليه السلام، سريعا ما يتعلم من ربه، فيدعو هنا دون أن يخصّص ذريته بالعهد والرسالة:
{رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [البقرة : 129]
فإذا الرسول نعم منهم....وأيضا من ذريته... !
إذ أنّ كَونهم ذريّته ليس بالحائل أصلا ...
صفحات: 1 2 3 [4] 5 6 ... 10