المشاركات الحديثة

صفحات: 1 2 3 [4] 5 6 ... 10
31
:: قضايا وشبهات معاصرة :: / رد: شبهات وردود
« آخر مشاركة بواسطة حازرلي أسماء في 2023-09-28, 09:51:21 »
الشبهة 01
كلّ يرى دينه الأصحّ، فكيف يكون الإسلام هو الدين الحقّ


سؤال وردني من قريبة لي تعيش  بفرنسا، وهي التي درست فيها وزوجها لما كانا شابَّين متطلعَين لإشباع نهمهما التعليمي،
أصبحا طبيبَين متخصِّصَين،ويتبوءان بفرنسا اليوم مكانة علمية وعملية؛ رزقهما الله تعالى ثلاث بنات، بلغت أكبرهنّ تسع سنوات، دخلت المدرسة منذ سنوات قليلة، وتعلقت -بحكم الطبيعة- بزميلات لها، وهي تقاسمهنّ مرحلة براءة الطفولة، والداها يغرسان فيها وفي أختَيْها مبادئ الدين،  وأنهنّ مختلفات عمّن حولهنّ، بدأت تعي أكثر، وبدأت تسمع ممن حولها عن الدين، حتى سمعت من إحداهنّ قولها :"ديننا هو الأصحّ لا دينكم "

الشبهة: كلّ يرى دينه الأصحّ، فكيف يكون الإسلام هو الدين الحقّ


وقد كان لي ردّ أرسلته لها :

حاولي أن تفهميها أمورا تُعتبر منطلقات ولبنات مؤسسة :

1-)  الله تعالى منذ أن خلق الدنيا جعل للناس دينا واحدا لا ثاني له،  ولما أهبط آدم وحواء من الجنة، زوّد آدم بقانون واحد لا يتبدّل يعيش وِفقَه أبناؤه على الأرض من بعده، قانون تركه آدم -عليه السلام-في عَقبه : "قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (38)" -البقرة- .  وهدى الله واحد، نزل به كل أنبيائه من بعد آدم عبر الأزمنة..

2-) هذا القانون لم ينزل به آدم ليخبئه لنفسه، بل كان الإنسان الأول على الأرض، وكان نبيّا هاديا، فكان أمرا معلوما في ذريّته  ضمن دعوته أن بعثة الأنبياء بهدى الله الواحد، كان عهدا متوارثا من آدم عليه السلام :"فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ "  خلّفها آدم في عقبه،  تركها وصية من الله،  فتناقلوها جيلا عن جيل،  فلما جاءهم الأنبياء كذبوهم وهم يعلمون أنهم حَملة الهدى الذي عُهِد إليهم بأنه الذي سيأتيهم .

3-) كل الأنبياء والرسل من لدن آدم إلى رسول الله -عليهم صلوات الله وسلامه-  جاؤوا بالإسلام دينا.. والناس هم الذين جعلوا الدين الواحد أديانا. وهذا ما يعلمنا إياه القرآن،  ولو جاء القرآن بدين منفرد منبتّ الأصول مقطوع الجذور لما كان فيه قصص الأنبياء السابقين، ولما جاءت الدعوة الملحّة إلى أن إيماننا مشروط بالإيمان بهم جميعا وبكلّ ما أنزل عليهم -كما أنزل عليهم- . «إنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُم...» -آل عمران-   "الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3)وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُولَٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5)" -البقرة-

4-) أخذ الله الميثاق على كل الأنبياء أن يصدّق بعضهم بعضا، وأن يأخذ كل نبي بدوره الميثاق على قومه أن يصدّقوا بالنبي الذي يأتي من بعده، وبرسول الله صلى الله عليه وسلم  : "وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ ۚ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِي ۖ قَالُوا أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ (81)" -آل عمران-

وعلى هذا، علميها أننا نؤمن بعيسى -عليه السلام- بخلافهم، وهم لا يصدقون برسول الله صلى الله عليه وسلم. وتصديقنا بكل الأنبياء وبكل ما نزل عليهم كما نزل من عند الله لا كما حُرّف، وحده دليل على صحة الإسلام وأنه الدين الأول للأرض والدين الأخير،  وأنه الذي نزل القرآن يبين كيف اختلف الناس والأمم فيه بتبديلهم وتحريفهم  لكتبهم، وبنَفْي الطائفة منهم الحق عن الطائفة الأخرى، وادّعاء كل طائفة أنها التي على الحق . وبتكذيب أتباع النبي السابق للنبي اللاحق ناقضين للميثاق الذي أخذه الله على كل نبي وأن ياخذه النبي على قومه بالتعدّي ، انتهاء إلى تكذيب رسول الله صلى الله عليه وسلم .

كل الانبياء جاؤوا بعقيدة واحدة وتصور واحد لله وللوجود ولحقيقة الدنيا وفنائها ومجيء الآخرة موعدا للحساب .

يجب أن تتشرب جيدا هذه النقاط الأساسية لتفهم أن قولهم عن دينهم بأنه الحق -بعيدا عن أنهم المحرفون لكتبهم- قول اجتزائي بمعنى انه يجعل دينهم شيئا منفصلا، منبتّ الأصول..  بينما قولنا عن ديننا أنه الحق هو قول شموليّ يضرب في الجذور والأصول،ويؤكد أن الإسلام ليس جديدا من ساعة نزول القرآن،  بل هو الأول والأصل والذي كان في كل أزمنة الانبياء وهو بالقرآن يعيد أصول الدين الواحد .. جاء القرآن يبين حقائق التحريف والتبديل ليعيد الأصل الأول وليبيّن توالي الأنبياء والرسل بالدين الواحد..

ولقد كانوا دائما إقصائيين لغيرهم وهم يقولون بخلاف ما جاءت به كتبهم من تصديق الكتب بعضها لبعض، والرسل بعضها لبعض : "وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ»
ولقد جاء عيسى مصدقا بموسى وبالتوراة،  وهم الذين حرفو وبدلو وكذبوا..  وكذلك مع رسول الله فعلوا -عليهم جميعا صلوات الله وسلامه-. بينما نحن نقر بأنبيائهم وكتبهم، وكتابنا المهيمن الشامل جاء مبيّنا لتحريفهم وتبديلهم واختلافهم .

هذا الذي يجب أن تعرفه كمنطلقات تخوّل لها فهم وحدة الدين، وأنّ ادعاءهم في دينهم إنما هو ادّعاء مَن أنكر وحدة الدين بما أحدث من تحريف وتبديل موثق في الكتاب الخاتم الذي جاء محفوظا من الله تعالى، حافظا لدين الله الواحد الذي جعله للأرض واحدا وبدّله البشر واختلفوا فيه .

ومن كان له منكم إخوتي ملاحظة أو إضافة فليتفضل .
32
:: قضايا وشبهات معاصرة :: / شبهات وردود
« آخر مشاركة بواسطة حازرلي أسماء في 2023-09-28, 08:44:12 »
بسم الله الرحمان الرحيم

أحاول بعون الله تعالى أن أجمع في هذا الموضوع عددا من الشبهات التي تعترضنا في حياتنا من خلال من يُدلي بها إلينا من الشباب أو من الإخوة والأخوات، سواء كانت شبهات حول الإسلام عامة أو حول القرآن . ونحاول -جميعنا- أن نضع الردّ الشافي عن كل شبهة، حتى نرجع للموضوع كلما احتجنا الرد على شبهة بعينها، في زمن تصاعد فيه المدّ التشكيكي والتشبيهي على أهل الإسلام، وأصبح الشباب عرضة لتياراته الجارفة عبر وسائل التواصل المتناثرة أو عبر قنوات غيرها، وصرتَ -لا محالة- تستقبل تساؤلاتهم وشكوكهم .

نتوكل على الله ونسأله سبحانه ان يثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة.

أهلا وسهلا بكم جميعا إخوتي ..  sm::))(
33
:: ساعة حلوة لقلبك :: / رد: ارتجال
« آخر مشاركة بواسطة أحمـد في 2023-09-10, 12:45:05 »
ذكريات بداية انتساب أبي بكر الى منتددانا

سقى الله تلك الأيام

دخلت اليوم المنتدى فوجدت هذا التعليق والله لو تعلمون كيف أزاح ما في صدري من هموم وأزال عني من ضغوط .... جزاكم الله خيراً كثيراً .. كانت خير أيام عشتها ...وكنتم خير مجتمع انتسبت إليه

أصلح الله الأمير
34
:: ساعة حلوة لقلبك :: / رد: ارتجال
« آخر مشاركة بواسطة أبو بكر في 2023-09-03, 06:26:09 »
ذكريات بداية انتساب أبي بكر الى منتددانا

سقى الله تلك الأيام

دخلت اليوم المنتدى فوجدت هذا التعليق والله لو تعلمون كيف أزاح ما في صدري من هموم وأزال عني من ضغوط .... جزاكم الله خيراً كثيراً .. كانت خير أيام عشتها ...وكنتم خير مجتمع انتسبت إليه
35
:: بيت العيلة :: / رد: تركيا بين الوهم والواقع ..
« آخر مشاركة بواسطة جواد في 2023-08-24, 20:26:20 »
في واقعة محزنة جديدة، قرر البنك المركزي التركي رفع الفائدة إلى 25% لتحسين وضع العملة التركية.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.

هذا ما كتبه أحد الاقتصاديين العرب المقيمين بتركيا:

تركيا:
تمت إقالة ناجي اقبال رئيس المركزي التركي مباشرة بعد أن رفع سعر الفائدة القياسي بمقدار نقطتين مئويتين إلى 19٪ في مارس 2021. واتهمته صحيفة يتي شفق الموالية للحكومة بالعمالة للفيدرالي الأمريكي في تركيا،

اليوم بعد فشل النموذج الاقتصادي الفريد وموت شعار الحرب على الربا الذي دمر استقرار الاسعار والتوزيع العادل للدخل، رفع البنك المركزي التركي سعر الفائدة بمقدار 7.5 نقطة إلى 25% اليوم.

ملاحظة : الفائدة اليوم في تركيا هي خمس اضعاف الفائدة الفيدرالية تقريبا.
36
:: بيت العيلة :: / رد: تركيا بين الوهم والواقع ..
« آخر مشاركة بواسطة جواد في 2023-06-23, 04:15:13 »
قرر البنك المركزي التركي رفع الفائدة إلى 15٪ بعد أن كانت السياسة في العامين الماضيين هي خفض الفائدة.

وبالطبع جاء ذلك بموجة من السخرية من خطابات أردوغان السابقة وتعهده بمحاربة الفائدة وعدم زيادتها أبدا طالما ظل بالسلطة.

المصيبة لا تتوقف هنا؛ فأردوغان الذي رفع راية محاربة الربا وجيش العواطف من وراءه يعلن استسلامه ويرضخ للربا!
فهل سيظن الناس أن أردوغان لم يخطط جيدا لتلك الحرب وقد ملأ الإعلام بخطاباته الشعبوية،
أم ستكون الرسالة أن مفاهيم النظام الإسلامي الاقتصادي لم تعد قابلة للتطبيق في زماننا؟

هل يدرك البعض الان خطورة ربط الدين بشخص يتم تصويره على أنه حامل راية الدين ونصرة الشريعة، وأنه لا بديل سواه؟

ألن نتعلم أبدا من أخطائنا المتكررة وندرك فداحة الفكر الاحتكاري الذي ساد الكثير من الحركات الإسلامية في السنوات الماضية!

هل أفلست الأمة لدرجة أنها لم تعد تجد إلا أخطاء الماضي فتكررها وتطمح أن تأني بنتيجة مختلفة!

إنا لله وإنا إليه راجعون
37
:: بيت العيلة :: / رد: تركيا بين الوهم والواقع ..
« آخر مشاركة بواسطة جواد في 2023-05-18, 01:20:31 »
في لقاء حواري تحدث أحمد داوود أوغلو منذ بضعة أيام عن بعض ما حدث معه من إقصاء عنيف منذ اختلافه مع أردوغان.
وهي نفس السياسات التي ينتهجها الاخوان حين يختلفون مع شخص من داخلهم !
تحذير للجميع منه، ومحاولة منعه من مقابلة شخصيات رئيسية محلية أو دولية، واتهامات بالخيانة والسعي للسلطة.
 
 لم أكن أعرف أن الأمر وصل إلى قيام أردوغان بإغلاق جامعة اسطنبول لأنها مرتبطة ارتباطا وثيقا بداوود أغلو!

المشكلة الان أن تصريحات أوغلو في هذا الوقت أيضا أثرت على شعبية أردوغان، لأن داوود أغلو ليس مجرد شخص من المعارضة.

ولا أدري حقيقة؛ هل ما يفعله داوود أوغلو صائب من ناحية موازنات المصالح والمفاسد؟

لا ألومه على موقفه. لكني أيضا لا أعتقد أن ما يفعله الان هو الخيار الأصوب.
فالتحالف مع معارضة مختلفة أيدولوجيا خطر أيضا، حتى وإن كان يراهن على ما بعد فترة حكم المعارضة الحالية والتي غالبا ستفشل ان وصلت للرئاسة.

عن نفسي قد أختار الصمت في تلك الحالة. وان كان يزعجني ما يقوم به أردوغان من تصرفات اقصائية، فلا أفضل أيضا المخاطرة بتسليم الرئاسة للمعارضة.

اسأل الله أن يقدر ما فيه الخير لديننا ودنيانا.
38
:: بيت العيلة :: / رد: تركيا بين الوهم والواقع ..
« آخر مشاركة بواسطة جواد في 2023-05-15, 17:40:49 »
استمعت لكلام الأستاذ محمد إلهامي، وهو قيم جدا وأتفق معه فيما ذهب إليه

أظن من يعارض أردوغان من ذوي التوجهات الإسلامية هم أناس لم يعرفوا كيف كان حال تركيا قبل أردوغان وحزبه، وإنما عرفوا تركيا فقط في ظل حكم أردوغان، فهم لا يقارنون الماضي بالحاضر، وحكم العلمانية بحكم المسلمين (ولا اقول الإسلام) ، بل يقارنون واقع تركيا الحالي بالخيال المثالي الذي يتصورونه لدولة إسلامية قوية تحكم بشرع الله كدولة الخلافة الراشدة... لهذا يجحدون فضل اردوغان وحزبه، والنقلة الرائعة الكبيرة التي نقل تركيا بها من دولة تحارب الإسلام والمسلمين في الداخل والخارج، إلى ما هي عليه الآن.. 

ومن يرى أننا إما نأخذ بالإسلام كله كدولة، او نترك الامر كله، ويظنون أن هذا هو الدين، يفتقرون إلى فقه الواقع ودراسة التاريخ..
فأين تجربة المسلمين مع النجاشي؟
أين تجربة سيدنا يوسف عليه السلام في مصر؟
وأين تجربة صلاح الدين الأيوبي في مصر أيضا؟

نسأل الله تعالى الخير لأمتنا والرشد لشبابنا والهداية لنا جميعا إلى ما يحبه ويرضاه

هذا رابط كلمة للدكتور إلهامي مختصرة ومفيدة

https://www.youtube.com/watch?v=s1huWeCCMRY



أشكر للدكتور إلهامي أنه كان سببا في عودتكم للتعليق على المنتدى  emo (30): ، لو كنت أعرف ذلك لاقتبست له منذ سنوات  ::)smile:

نقطة بسيطة فقط، أنا لا أنتقد أردوغان لأني أبحث عن العالم المثالي، فقد تركت تلك الأحلام في بداية العشرينات!
بل ولا أطلب منه فوق الطاقة والوسع، في بلد يموج بالمعضلات والتحديات من كل شكل ولون.
وأقول أن كل خطوة ولو بسيطة تقربنا من العدل وترفع عن المسلمين الظلم وتحفظهم من الفتنة في دينهم هي خير إن شاء الله، ونسأل الله البركة والزيادة.

ولا أنكر إنجازات الحرية والعدالة وأردوغان في تركيا، فهي واضحة جلية ولا ينكرها إلا جاحد للحق! ولكن هذا لا يعني أنهم يصلحون لكل زمان ومكان، أو أنه لا بديل أفضل منهم في مراحل اختلفت كثيرا عن ذي قبل.

ومحل اعتراضي الأساسي هو مبدأ معاداة الأيدولوجيات القريبة بدلا من التنسيق والتعاون معها وادخارها كبديل احتياطي في حال انقلبت الأحوال،
وكأنه لا بد أن تكون هناك محاولة واحدة فقط على الجميع الوقوف خلفها مهما كان فيها من مخالفات ومهما كانت من احتمالية أن يكون في الأفق خير منها.
هذا ما اعتبره ابتزازا وتضليلا للناس! ومشكلتي معه أنه يأتي متسترا بالدين! فكأنه الحق الأوحد الذي لا جدال فيه.

عندي هنا مثالين واضحين عاصرتهما، الأول د.مرسي رحمه الله وما فعله الإخوان مع الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل ود. عبد المنعم أبو الفتوح، فك الله أسرهما.
حيث كان العداء واضحا والاتهامات لهما بالخيانة وشق الصف، وكانت الفتاوى جاهزة ضدهما أيضا!
وأثبت لنا الزمان أن كلاهما كانا أكثر كفاءة وقراءة للواقع من د. مرسي.

المثال الثاني، وهو ما حدث مع د. أحمد داوود أغلو، فهو من مدرسة أردوغان ورفيقه، اختلف معه في بعض التفاصيل، فتم التشنيع به والتنكيل به سياسيا بأبشع طريقة.
وفي حين يتحالف الحرية والعدالة مع علمانيين قح، فإنه يرفض أحمد داوود أغلو لأنه من نفس المدرسة! وبالتالي فهو منافس حقيقي أخطر من العلماني !

وها نحن اليوم بصدد خطر ذهاب الرئاسة لشخص علوي علماني، هذا بعد أن تحولت البلاد لنظام الحكم الرئاسي، أي أنه سيمتلك من الصلاحيات ما له القوة والتأثير!

في كل مرة يبرر البعض عداءهم تجاه أقرانهم من المدارس الفكرية القريبة بحجة أن البلاد ستنهار ويتم التنكيل بالإسلاميين إذا خسروا هم تحديدا الصدارة، فإنها أشبه بنبوءة ذاتية التحقق!

أرفض حقيقة هذا الابتزاز الفكري، فهو يؤصل للديكتاتورية ويجعل الرهان على حصان واحد فقط، إما هو وإما خسرنا كل شيء!
وبالتالي فكل شيء مباح من أجل الدفاع عن خسارة كل شيء!
فأي محاولة للتغيير الإيجابي تواجه بفزاعة "خسارة كل شيء" ! وكأن من مصلحة طرف بعينة أن يبقى الوضع هكذا دائما، وإلا فليس من المعقول أن تركيا لم تلد غير أردوغان!

حين أيدت أردوعان من قبل، أيدته لأنه كان الخيار الأفضل للمسلمين، وحين أعارضه الان فلأن هناك من هو أفضل منه، لكنه لا يريد إلا نفسه وفقط. القائد الملهم الذي لا مثيل له!

ويكفي جريمة منع رافعات الإنقاذ من دخول الجانب السوري لمدة 3 أيام منذ وقوع الزلزال الأخير والتضحية بهم من أجل عيون الجانب التركي! هذه والله جريمة لا يمكن تبريرها تحت أي مسمى.

أسأل الله أن يقدر لتركيا والمسلمين جميعا ما هو خير لهم، سواء كان أردوغان أو غيره. فلا نعلم من أين يأتي الخير.
39
:: بيت العيلة :: / رد: تركيا بين الوهم والواقع ..
« آخر مشاركة بواسطة ماما هادية في 2023-05-15, 11:45:21 »
استمعت لكلام الأستاذ محمد إلهامي، وهو قيم جدا وأتفق معه فيما ذهب إليه

أظن من يعارض أردوغان من ذوي التوجهات الإسلامية هم أناس لم يعرفوا كيف كان حال تركيا قبل أردوغان وحزبه، وإنما عرفوا تركيا فقط في ظل حكم أردوغان، فهم لا يقارنون الماضي بالحاضر، وحكم العلمانية بحكم المسلمين (ولا اقول الإسلام) ، بل يقارنون واقع تركيا الحالي بالخيال المثالي الذي يتصورونه لدولة إسلامية قوية تحكم بشرع الله كدولة الخلافة الراشدة... لهذا يجحدون فضل اردوغان وحزبه، والنقلة الرائعة الكبيرة التي نقل تركيا بها من دولة تحارب الإسلام والمسلمين في الداخل والخارج، إلى ما هي عليه الآن.. 

ومن يرى أننا إما نأخذ بالإسلام كله كدولة، او نترك الامر كله، ويظنون أن هذا هو الدين، يفتقرون إلى فقه الواقع ودراسة التاريخ..
فأين تجربة المسلمين مع النجاشي؟
أين تجربة سيدنا يوسف عليه السلام في مصر؟
وأين تجربة صلاح الدين الأيوبي في مصر أيضا؟

نسأل الله تعالى الخير لأمتنا والرشد لشبابنا والهداية لنا جميعا إلى ما يحبه ويرضاه

هذا رابط كلمة للدكتور إلهامي مختصرة ومفيدة

https://www.youtube.com/watch?v=s1huWeCCMRY

40
:: بيت العيلة :: / رد: تركيا بين الوهم والواقع ..
« آخر مشاركة بواسطة جواد في 2023-05-14, 09:09:22 »
واذا اعتزل الاسلاميون الانتخابات لان النظام الحالي ليس اسلاميا، فهل تتخيل ما ستكون عليه النتيجة اذا فاز الاتاتوركيون برئاسة البلد وانفردوا بها؟
ونعم. من يعيش هناك هو الاحق بتقدير السلبيات والايجابيات.
والله اعلم

لا أتحدث عن الاعتزال أو المشاركة فهذا شأن الأتراك بشكل عام، والمصالح لا يوجد فيها أبيض وأسود، وإنما كل يقدر أموره بما يراه مناسبا لمعتقداته وأفكاره.

مشكلتي فقط مع من يطلب فتاوى تفرض على الناس اختيار معين، ويلصق هذا الاختيار بالدين، فكأن من اختلف معه وقع في معصية!

أما من ناحية سياسية، فنموذج الرجل الواحد نموذج فاسد، خاصة إذا سعى هذا الرجل لتدمير أي نماذج ناجحة أخرى بجواره، على الرغم من أنهما سلكا نفس الطريق.

والدليل على ذلك ما حدث مع أحمد داوود أغلو وتشويه سمعته ومحاربته في كل مكان لمجرد أنه اعترض على سياسات الحزب الحاكم واختلف معهم في الرؤية.

القائد الحقيقي هو من يسعى لبناء جيل من القادة ولا يفرض نفسه على أنه الملهم الوحيد وأنه الأحق وحده بالقيادة..
وحجة أن البلد قد تنهار إذا لم يظل نفس الرجل متصدرا للمشهد وحده، لهي دليل كبير على فشل هذا القائد أو فساده.

الأمر أكبر من الأشخاص، ومن يقصي كل شخص لتحقيق رؤيته وحده بحجة وحدة الصف، فماذا سيفعل إذا أتاه الموت فجأة؟

صفحات: 1 2 3 [4] 5 6 ... 10