في سورة المؤمنون توالت آيات جاء فيها ذكر أحوال الرّسل مع أقوامهم، بدءا بسيدنا نوح -عليه السلام- إلى سيدنا هود في قوم عاد، ليُذكر بعدهما الرسل في صيغ جامعة :
{ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُونًا آَخَرِينَ (42) مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ (43) ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (44)}
ثم عُطف بعد هذا العموم بسيدنا موسى وسيدنا هارون وسيدنا عيسى -عليهم السلام- عطف خاص على عام، لخصوصية موسى وعيسى -عليهما السلام- كونهما أولَيْ عزم وكونهما من أهم أنبياء بني إسرائيل ..
{ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآَيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (45) إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ (46) فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ (47) فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ (48) وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (49) وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آَيَةً وَآَوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ (50)}
وهنا نلاحظ أنّ أقوام الرّسل (المدعوّون) هم المعنيون في هذه السورة بشكل أدق، ذلك أنها سورة "المؤمنون" فهي التي تسلط الضوء على جواب أقوام الرّسل لرسلهم الذين جاؤوهم جميعا بالدعوة الواحدة إلى عبادة الإله الواحد، لنقابَل في آياتها بأحد جوابَيْن، إما جواب المؤمنين للرسل، لنعرف صفاتهم في إقبالهم على الدعوة وعلى الداعي، وإما جواب الكافرين والذين هُم بدورهم صورة من صور بيان أحوال المؤمنين، بمعرفتنا لحال الكفر فيهم ضدّا للإيمان، وبأضدادها تُعرَف الأشياء، فتُعرَف قيمة الإيمان ويُعرَف قدر المؤمنين ..
لنجد دعوة عامة من الله تعالى لرُسُله كافة، دعوته سبحانه للدعاة إليه، بصفتهم القدوة التي يقتدي بها الناس في الإيمان وعليها يُسمَّون المؤمنين، وبصفتهم أهل الاتّباع الذين يُهتَدى بهم للإيمان :
{يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (51) وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ (52) }
ولنتأمّل : { وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ (52) }، و"الأمة" هنا بمعنى الدين؛ الدين الواحد الذي جاء به كلّ الرسل، الدعوة الواحدة الموحّدة، وقد جاءت بعد ذكر سيدنا عيسى، الذي عُرِف قومُه بالتحريف الصارخ لأصول الدين الواحد، وهم يؤلّهون بشرا ويجعلون لله الولد !
لنجد -بالمقابل- الجواب العامّ من المدعوّين لرُسُلهم، ما قابلوا به دعوتهم، ممثّلا لحال المعرضين الكافرين، وهو الحال الذي غلب على ما لاقاه الرُّسل تكذيبا وإعراضا :
{ فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (53) }
تفرقوا واختلفوا وكلّ فريق جعل يدّعي أن الحق معه وأنه صاحبه .. ومن هذه النقطة تحديدا مربط الفرس الذي أردت الوصول إليه :
{فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ (54) أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (55) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لَا يَشْعُرُونَ (56)}
هؤلاء الذين تقطّعوا أمر الإيمان بينهم، فبدّلوا الدين وحرّفوه واختلقوا وزادوا وأنقصوا، وصيّروا أهواءهم واختلاقهم وافتراءهم دينا، هؤلاء الكافرون في كل زمان، في أزمنة الأنبياء المتوالية، وصولا إلى زمان رسول الله ﷺ، إلى مَن يملؤون الأرض اليوم، وهم أكثر أهلها .. إنهم كفار كل زمان .. وهذا ردّ الله تعالى على إعراضهم وإصرارهم على الكفر والتكذيب بآيات الله وبرُسُله ..
{فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ (54) أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (55) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لَا يَشْعُرُونَ (56)}
إنهم في غمرة.. والغمرة هو ما يغمر الإنسان فيغرق فيه، فيحول بينه وبين أن يرى غيرها .. كلمة توحي بالإحاطة الكاملة من كل جانب، فما من متنفَّس .. ! لم يعد المُغمَر يرى غيرَ ما يغمره، غارق هو في لجٍّ يحول دونه ودون أن يبصر أو أن يعلو ببصره، أن يخرج إلى الحقيقة إلى النور، إلى النجاة .. !
وإنها "غمرتهم" ولكأنّ هذه النسبة إليهم في ضمير "هم" توحي بأنها التي من صنعهم وليست تلك الغمرة التي صُنعت لهم فهُم في لُجّها ضحايا ! إنها التي منهم وهي لهم .. وإنها التي تدوم ولا تدوم، تدوم دوام غفلتهم وحياتهم في هذه الدنيا، ولا تدوم وهي التي ستُكشَف عنهم، ولكنها ستُكشَف ليُكشف عنهم الغطاء يوم يصبح بصرهم حديدا، ستُكشَف عنهم لا كشف غمرة عن مغمور، لا كشف غُمّة عن مغتمّ، بل كشف عن مآل رضاهم بها في حياتهم الدنيا، سيكون كشفا في حقيقته هو الغمرة الجديدة، الغمرة الجزاء، غمرة الحسرة والندم يوم لا ينفع ندم .. !
{أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (55) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لَا يَشْعُرُونَ (56)}
يالِلعمى الذي هم فيه ! ياللكذبة التي كذبوها على أنفهسم وصدّقوها، فهي الوبال عليهم وهم يرونها بعين البصر حقيقة، فيما عين البصيرة فيهم مطفأة ! يُمَدّون بالمال وبالبنين ! بالخيرات التي يحسبونها بعدّاد الدنيا وعَدّاد اللهفة عليها، بعدّاد عبادتها واتخاذها إلها من دون الله الواحد الذي هم عنه وعن الدعوة إليه وعن الدعاة إليه معرضون !
إنه سبحانه هو الذي يُمِدّهم : "أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ" .. وإنه ليَمُدُّ لهم وهو يُمِدّهم .. إنها ليست موازين البشر المجتزأة الخاطئة القاصرة، ولا هي أعينهم المقصورة على ظاهر من الحياة الدنيا، فهي التي يرون بها الإمداد بالخيرات خيرا يفوز به صاحبه، هو له مستحقّ وهو به صاحب حق، ولو لم يكن صاحب حق لما كان له من هذه الخيرات التي يُمدّه الله بها !
إنها موازين الاغترار وعمى البصيرة، موازين هي في فكره إمداد له، وإنما كانت جزاء وفاقا لعماه عن الحق وإعراضه عنه، فهي التي يرى بها ولا يرى بغيرها، ويحسب أنه الذي يبصر الحقيقة ويبصر على الحقيقة .. ويتّبعه في هذا العمى من بني جلدتنا من يزنون الأحوال الظاهرة للأمة بميزان العطاءات الدنيوية، حتى يقولوا لو أنّ الإسلام هو الحق لكان المسلمون هم أهل الخير والرخاء والعيش الرغد ! ولكنهم هُم أهل هذا، فلا بدّ أنهم هُم أهل الحق لا نحن .. !!
إنهم "يحسبون" ... وشتان بين حُسبان الأهواء وبين اعتقاد الحق .. ! يحسبون أنهم الذين يُسارَع لهم في الخيرات، فهم من رفاه إلى رفاه، من نعيم في الدنيا إلى نعيم، من مُتعٍ ولذّات إلى لذّات ومُتَعٍ .. ! وحقيقتهم أنهم : "بَل لَا يَشْعُرُونَ " .. لا يشعرون وقد فقدوا حاسة الشعور بالحقيقة، حاسة إبصارها بالبصيرة، فقدوا الإيمان بالله والإذعان له، فانقطعوا عن الله، فهم الهواء ! لا يشعرون بمكر الله تعالى وهم يرون خيرات الدنيا منتهى المنتهى الذي لا حدّ له ولا انتهاء له !
وأيّ عذاب هُو متجلبب بجلباب النعيم ! أيّ شرّ هو متجلبب بجلباب "الخيرات" .. !
والآن ... وقد عرفنا المغمورين، العُميَ.. انظر إلى حال المبصرين على الحقيقة، انظر إلى حال المعتقدين في الله حقّ الاعتقاد لا حُسبان الأهواء، انظر إلى حال المؤمنين المبصرين بعين البصيرة .. انظر إلى النعيم حقا حقا :
{إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (57) وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (58) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ (59) وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (60) أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (61) وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (62) }
إنها صفاتهم وسِماتهم وعلاماتهم، الذين هم من غضبه وسخطه وعذابه مشفقون خائفون، الذين يصدّقون بما جاء به الرّسُل من آيات بينات، فهي نبراسهم وهي مشكاتهم على درب الحياة، موقنون هم أنّها من الرب الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لا يُشرَك به أحد، وهم -على ما يقدّمون من أعمال صالحات- قلوبهم وجلة خائفة ألا تُقبَل أعمالهم ..
أصحاب هذه الصفات، كيف هي حالهم في الدنيا :
{أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (61) }
لقد عرفتَ قبلها "مسارعة في الخيرات"، ولكن ... تلك كانت من الله إمدادا ومَدّا بمظاهر الدنيا ونعيمها لمن أعرض وكفر، أما هذه فهي مسارعة العاملين، العاجلين إلى ربهم ليرضى، إنها المسارعة في عمل الخيرات، مقابلةً للّفظ باللفظ، فـ "خيرات" و"خيرات" و"مسارعة" و"مسارعة"، خيرات مظاهر الدنيا وشهواتها وملذاتها من مال وبنين ورفاه، وخيرات هي الأعمال الصالحة التي يقدّمها المؤمنون ابتغاء رضى ربّهم المعبود الواحد، الذي لا يُشركون به شهوات ولا ملذات ولا زينة من زينة الحياة ..
الأولى خيراتٌ يبصرها عُمْي البصيرة فتغمرهم وتُغرقهم وتنسيهم ربّهم الذي أعرضوا عنه، والثانية خيرات يحصيها الخبير البصير سبحانه لعباده المؤمنين المبصرين للحقيقة، حقيقة الحياة الدنيا، أنها التي تفنى وتذهب وتزول، فهم المُعِدّون ليوم الرجوع إلى الله، ليوم الحساب والجزاء ... ليوم فيه النعيم المقيم الذي لا يزول ولا يحول لأهل الإيمان والمسارعة في الخيرات ..
فشتّان بين خيرات هي مادّةُ الدنيا ومظهرها الفاني، وبين خيرات هي مادة الآخرة ومنجاتها الباقية.. !
ويْكأنّ الدنيا جُعِلت للعمل، لا أيّ عمل .. ! فالناجي مَن سارع في الخيرات، فهو عاملها، والهالك من سارع له الله في خيرات مظهرها وزينتها، فهو المغمور بها الغارق في لُجّها، لا يرى غيرَها، لا يرى الحقيقة والبقاء، بل يرى الخيال والزوال !
ويكأنّ كل عمل في الدنيا بلا إيمان، وبلا تحسّب للآخرة لا وزن له ولا مقام ..فأولاء هم أهل الإعراض والكفر المنعّمون في الدنيا، يعملون أعمال الدنيا، أعمالا خاوية مجرّدة عن الإيمان، يُعْلون، يبنون، يشيّدون، يخترقون الفجاج والأمواج والأبراج .. وكلّها من غير إيمان كلا شيء .. ! فإنما هي مسارعة الله لهم في الخيرات، وليست مسارعتهم هُم في الخيرات في ساحة هي لعملهم الذي هو العمل حقا (الخيرات)، إعدادا لساحة هي للجزاء على العمل .. هي الخيرات على الخيرات، هي الإحسان جزاء الإحسان !
ثم اسمع -يرحمك الله- لربّك وهو يزيد فيبيّن أنما هي نَعَم أعمال، ولكــــن :
{بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ (63) }
نعم هي أعمال لهم، ولكن لأن قلوبهم في تلك الغمرة، في ذلك العمى، في تلك اللُجّة المحيطة بهم، عمى عمّا يعمله العاملون الأحقاء الأصحاء، المبصرون "المؤمنون"، في غمرة تأخذهم عن تلك الصفات التي عرفناها في المؤمنين آنفا ... فإنما هي منهم "أعمال من دون ذلك " !
أعمال بعيدة عن متعلّق تلك الصفات المميزة لأهل الإيمان، لهم أعمال من جنس الغمرة التي تغمرهم، أعمال تزيدهم على العمى عمى، وعلى حب الدنيا وعبادتها حبا وعبادة، أعمال تزيدهم غرقا في لُجّ العَماية عن الله وعن الحق وعما ينتظرهم يوم اللقاء العظيم .. هم لها عاملون .. فليعملوا وليعملوا وهم في غمرة .. وقد قال سبحانه في عملهم هذا الذي هو عمل الكفر والإعراض والإصرار عليهما : {وَقُل لِّلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ (121) وَانتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ (122)} [هود] .
وغير بعيد ... هو ذا اليوم الموعود وقد حلّ مع الآيات، هو ذا المشهد الذي لا ريب متحقق كما هو في بيان الله تعالى ببيّناته :
{حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ (64) لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ (65) قَدْ كَانَتْ آَيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ (66) مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ (67) }
وتأمل : "مُتْرَفِيهِم" .. الذين عاشوا في نعيم الدنيا وتعوّدوه، إنهم الذين كانوا في غمرة الشهوات والملذات التي حجبتهم عن ربّهم .. إنهم الذين كانوا عُميا عن يوم اللقاء، عن فناء الدنيا، وعن أَوْلِ الأمر كلّه إلى الله وحده .. لقد أخِذوا بالعذاب، وإنه أخذ العزيز المقتدر .. ! فإذا هم يجأرون، يستغيثون، يصيحون، يولولون ... ! ولكن ... ولاتَ حين مناص ! {لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ } !!
أين عملكم الذين كان عليكم أن تعملوه في الدنيا ؟؟ إنكم عنه كنتم غافلين مغمورين، أين إيمانكم الذي كان ليُنجيكم من أهوال هذا اليوم العظيم ؟؟ إنكم كنتم عن آيات ربّكم مستكبرين معرضين ... ! أين مسارعتكم في الخيرات يا من عميتم عن حقيقة مسارعة الله لكم في خيرات الدنيا، يا أصحاب موازين الظاهر من الحياة الدنيا ؟؟ !
فاللهم ثبتنا وسلّمنا وأمِنّا حتى نلقاك مؤمنين حقا حقا ..
أسماء حازُرْلي
#سورة_المؤمنون
#قضايا_قرآنية
#موازين_الكفر_وموازين_الإيمان